السؤاليوجد الآن في هذا العصر طرق في الرقية بالقرآن قد لا تكون معروفة عند السلف رضي الله تعالى عنهم مما ألبس حكمها على كثير من طلبة العلم فضلًا عن العوام، ولذا نود لو كان هناك كتاب يتكلم عن حكم هذه المسائل، أسأل عن طريقتين هذا المجلس، الطريقة الأولى: يفعلها بعض الناس أنه يضع عباءة سوداء على المعيون، ثم يقرأ عليه القرآن، ثم يقول الذي أعانك هو فلان بن فلان، أو يقول: صورته كذا وكذا من أوصافه.
والطريقة الثانية: أن بعضهم يمسك بيد المعيون ثم يقرأ القرآن، ثم يقول: تخيل في مخيلتك شخصًا ثم يتخيل، فيقول: هذا هو الذي أعينك، فما الحكم في هذه الطريقة؟
الجوابكلتا الطريقتين لا أعرف لهما أصلًا عن السلف الصالح، والشيء الذي ليس له أصل في هذه الأمور يوجب الشك، والأصل المنع، حتى يقوم دليل على أن ذلك مفيدًا، وما دمنا لا ندري فإننا نقول: الطريقة الثانية من تتهم من تظن؟ ما الفائدة من هذا؟ لأنه ربما يقول هذا المصاب: أنا أتهم فلانًا لسوء تفاهم معه أو لأحقاد بينه وبينه، وهو ليس كذلك، ثم يبني هذا القارئ على ما ظنه، فالذي أرى أن نتجنب مثل هؤلاء، لا يذهب إليهم ولا يؤبه بقولهم.