السؤالظهر مؤخرًا في الدروس التي تقام في البيوت أن بعضهم يقول: إن لبس اللون الفسفوري -أي: الأصفر المشرب بخضرة- لا يجوز للمسلم أن يَلبسه أو يُلبسه أطفاله، ولا يجوز للمرأة أن تشتري ثيابًا رقاقًا تلبسها لزوجها فقط، ولا يجوز أن تأخذ من شعرها شيئًا سواء قصدت التقليد أو لم تقصد؟
الجوابأولًا: الأصل في اللباس الحل، إلا ما قام الدليل على تحريمه، ولا أعلم دليلًا يحرم هذا اللون الفسفوري على المرأة، وأما الثياب الرقيقة عند الزوج فلا بأس بها، ولا حرج، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:5-6] ، أما في مكان لا يختص فيه الزوج فإنه لا يجوز أن تلبس الرقاق سواء كان ذلك في السوق أو فيما بين النساء.
وأما بالنسبة للشعر فللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: تحريم أخذ شيء من شعر المرأة مطلقًا إلا في حج أو عمرة.
والثاني: أنه يكره أن تأخذ شيئًا من شعرها.
والثالث: الجواز مطلقًا، يعني يجوز أن تأخذ من شعرها ما شاءت ما لم يكن هذا على وجه يشبه شعر الكافرات، فإنه لا يجوز التشبه بالكافرات، وعلى كل حال نرى أنه لا ينبغي التشدد في هذا الشيء، وألا يرخص للنساء مطلقًا، يقال: الأولى أن يبقى الرأس على ما هو عليه، هذا هو الذي نراه في هذه المسألة.