السؤالهل يصح أن أخرج بعض أموالي أو كل أموالي التي كانت بالبنوك من مساهمات وكذا، ولكن أنا لم أستفسر كذلك متى أخرجها، أو ماذا أفعل فيها، ولو جعلتها بالبيت فلا آمن عليها حقيقة فما رأيكم في ذلك؟
الجوابرأيي في ذلك: أن إدخال الدراهم في البنوك ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: أن يأخذ ربا، أي: يعطي البنك مثلًا عشرة آلاف ريال وبعد سنة يأخذ إحدى عشر ألفًا، فهذا لا يجوز؛ لأنه ربًا صريح.
والقسم الثاني: أن يجعلها في البنك ولا يأخذ ربا، فهذا الأفضل ألا يجعلها في البنك؛ لأنه إذا جعلها في البنك توسع البنك وازداد ماله وكثرت أرباحه الربوية.
ولكن إذا احتاج إلى هذا مثل: أن يخاف على أمواله في البيت فلا حرج أن يجعلها عند البنك، لكن لا يأخذ شيئًا زائدًا عما جعل فيه، وليعلم أن بعض الناس يسمي هذا وديعة، ولكنه ليس بوديعة في الحقيقة بل هو قرض؛ لأنك تعطي دراهمك البنك ويجعلها في صندوقه وينتفع بها، والوديعة لا ينتفع بها المودع، الوديعة يبقيها بنفسها وحتى يأتي صاحبها ويطلبها.
خلاصة الجواب الآن: أقول لك: إذا كنت محتاجًا إلى وضعها في البنك فلا بأس، وإن كان يمكنك أن تحفظها بدونه فهو أحسن وأفضل.
السائل: سألتُ قبل قليل عن مالي أو بعض مالي الذي في البنوك ولكني لا آمن عليه في البيت.
الشيخ: قلت: الأفضل سحبه من البنك، لكن إذا كنت محتاجًا وتخاف على مالك فلا بأس.
السائل: ولو أني أشك أن فيها ربا.
الشيخ: لا، أنت لا تأخذ فيها ربا.
السائل: أنا ما آخذ.
الشيخ: تعطي عشرة وتأخذ عشرة.
السائل: يمكن يأخذوا هم عليها.
الشيخ: ما عليك منهم وهذا الذي جعلنا نقول: الأفضل ألا تعطيهم.
لأننا نخشى أن يدخلوها في الربا، لكن هل البنوك الآن شغلها كله ربا مائة بالمائة؟ إن كان كذلك فلا يجوز إعطاءهم أبدًا لو تدفنها في التراب، لكن نعلم أن البنوك لها مقاولات، لها تجارات، لها أخذ وعطاء غير ربا، بعض الناس يقول: حرام مطلقًا؛ لأن كل أمواله ربا! ما هو صحيح، هي تأخذ هذا وهذا، تعمل بهذا وهذا، ومن أجل ذلك سهلنا الأمر، لو قلنا: إن كل أعماله ربا مائة بالمائة قلنا: لو تدفن دراهمك في التراب وتأكله الأرض أحب إليك.
السائل: أنا رأيت وقرأت أن أحد البنوك مكتوب على سند الشيك السند الثاني: إذا لم يزد دخلك -بمعنى: ربحك- اثني عشر ريالًا، فراجع الذي أعطاك الشيك.
الشيخ: لا، هذه ما فيها شيء.
السائل: يقول: إذا لم يزد ربحك.
الشيخ: لا.
هذا لا تعامله.