فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 6569

السؤالإذا رأيت شخصًا يعمل عملًا فيه أقوال للعلماء، فهل يصح أن أنكر عليه، فمثلًا: لو رأيت إنسانًا يصلي خلف الصف، وأنا مثلًا أرى أن الصلاة خلف الصف منفردًا لا تصح هل أنكر عليه، أو أترك هذه الأمور التي فيها خلاف؟

الجوابهناك فرق بين الإنكار وبين المناقشة، الإنكار لا تنكر على أحد في المسائل الخلافية التي يسوغ فيها الاجتهاد، خصوصًا إذا تبين لك أو غلب على ظنك أنه من طلبة العلم، أما العامي فإنه يفعل هذا الشيء لا عن اجتهاد ولا عن تقليد أحد خصوصًا إذا كان في بلد لا يعرفون فيه إلا قولًا واحدًا، فالعامي ينكر عليه ويقال: لماذا تصلي خلف الصف والصف لم يتم؟ أما طالب العلم فيسأل ويناقش، ثم إن تبين الحق معه وجب أن يقر فعله، وإن تبين الحق خلاف قوله فإنه يبين له الحق، وعلى من تبين له الحق أن يتبعه، سواءً كان يأخذ به أو لا يأخذ؛ لأن الحق ضالة المؤمن متى وجده أخذ به.

وإن كان العامي أخذ على رأي عالم فنقول: عندنا مثلًا: نحن الآن مذهبنا مذهب الإمام أحمد، ثم إن المذهب الآن صار -في الحقيقة- غير مأمون به من كل وجه، لأننا وجدنا علماء بارزين يفتون بغير المذهب، فإذا اشتهر قولهم في البلاد فالعمل على قولهم بالنسبة للعامي؛ لأن العامي لا يمكن أن يجتهد بنفسه، ولا يمكن أن نفتح له الباب ونقول: اتبع من شئت من علماء المشرق والمغرب.

هذا غير صحيح، لكن إذا برز أحد العلماء في بلده فإنه يكون هو قدوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت