فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 6569

السؤالكثيرًا ما رأيت من خلاف بين الناس في مسألة دخول الأطفال على النساء، فبالنسبة لغير طلبة العلم رأيت تفريطًا، فبعضهم قد يسمح لمن كان في الثانية أو الرابعة عشر بالدخول على النساء، وربما بعضهم يكون أكبر من ذلك، ومع هذا لا يرون بذلك بأسًا.

ورأيت أيضًا في المقابل عند بعض الإخوة الملتزمين بدين الله عز وجل تشددًا في ذلك، فيمنعون حتى من كان في الخامسة من عمره وربما في الرابعة ادعاءً منهم أن هذا الطفل فيه ذكاء، وأنه يلاحظ أو يميز بين الحسن والقبيح من النساء، فما هو الضابط لذلك مع الأدلة؟

الجوابالضابط لهذا ذَكره الله عز وجل في القرآن، قال تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور:31] هذا هو الضابط.

فإذا رؤي من الطفل أنه يلحظ المرأة، أو يلمسها أو ما أشبه ذلك، أو يميل إلى الجميلة دون الأخرى، عرف أنه يظهر على عورات النساء، وهذا لا يكون إلا من السنة العاشرة فما فوق، إلا إذا كان الطفل يعيش في بيئة يتحدثون دائمًا عن النساء وعن الشهوة فربما يكون له اطلاع على عورات النساء قبل أن يبلغ العاشرة، هذا بالنسبة لإظهار المرأة وجهها عنده.

أما بالنسبة للخلوة بالمرأة فهذا يجب التحرز منه؛ وذلك لأنه وإن كان الطفل ليس فيه ما يؤدي إلى الاحتجاب عنه؛ لكن إذا خلا بالمرأة فقد تكون المرأة نفسها فيها شيء من الفساد فتحاول أن تثير شهوته، وربما تمكنه من نفسها، أو ما أشبه ذلك.

فالخلوة شيء، وكشف المرأة وجهها للطفل شيء آخر، يعني: أن الخلوة يجب التحرز منها كثيرًا لئلا تعبث المرأة بالطفل، وإذا علمنا أن من النساء من تدخل القرد عليها لتتمتع به فما بالك بالصبي لسبع سنين أو ثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت