فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 6569

السؤالامرأة طهُرت يوم الجمعة وكان الوقوف بـ عرفات يوم السبت، هل يجوز صيام السبت إفرادًا؟

الجوابصوم يوم السبت إذا كان لسبب فلا بأس مثل أن يصادف يوم عرفة أو يوم عاشوراء، أو يكون ممن يصوم يومًا ويفطر يومًا فيصادف صيامه يوم السبت فهذا لا بأس به؛ لكن لو أفرده لغير سبب فمن العلماء من قال: لا بأس به أيضًا؛ لأن الذي ورد النهي عن صيامه على وجه صحيح أو بدليل صحيح هو يوم الجمعة، أما يوم السبت فالحديث الوارد فيه قال: إن هذا حديث شاذ ولا يُعْمَل به، وممن قال به شيخنا عبد العزيز بن باز وفقه الله ورحمه يقول: إن النهي عن صوم يوم السبت حديث شاذ لا عمل عليه، وذلك لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة، فإن (النبي صلى الله عليه وسلم أتت إليه امرأته جويرية وهي صائمة يوم الجمعة قال: أصمتِ أمسِ؟ قالت: لا، قال: أتصومين غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري) فقوله: (أتصومين غدًا) دليل واضح على أن صوم يوم السبت ليس به بأس، ومعلوم أن الأحاديث الصحيحة القوية إذا جاء حديث يخالفها وهو أضعف منها يعتبر شاذًا كما هي القاعدة في مصطلح الحديث: أن الشاذ ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.

وعلى هذا فيكون صيام يوم السبت ليس مكروهًا مطلقًا سواء ضم إليه ما قبله أو ما بعده أو لم يضم، وسواء كان له سبب أم لم يكن.

وعلى هذا فنقول: إذا صام يوم السبت فلا حرج عليه؛ لكن الإمام أحمد رحمه الله في المشهور عند أصحابه يقول: إن إفراد يوم السبت لغير سبب مكروه، وإذا صام إليه يومًا آخر إما الجمعة أو الأحد فلا بأس به، كما أنه إذا كان لسبب فلا بأس به.

ولعل هذا أقرب الأقوال لئلا نلغي حديث النهي عن صوم يوم السبت، فيقال: من صام يوم السبت لأنه يوم السبت فهذا منهي عنه لا نقول: لا يجوز، نقول: منهي عنه، ومن صامه لسبب أو ضم إليه غيره فلا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت