السؤالفضيلة الشيخ! بعض المحطات البترولية تضع كروتًا من فئة عشرة وعشرين على قدر البنزين الذي يعبي به الشخص، فلما تصل مثلًا إلى مائة وخمسين لترًا أو ألف وخمسمائة أو مائتين وخمسين تجمع هذه الكروت ثم يأتي صاحب الكرت لتغسيل سيارته مجانًا أو تغيير زيته مجانًا، فما رأيك في هذا؟
الجوابرأينا أننا نعطيكم -بارك الله فيكم- قاعدة: كل شيء فيه إما أن الإنسان يسلم وإن خسر أو يغنم فهذا لا بأس به؛ لأنه إما خير يأتيه والخير مطلوب، وأما الغرم ما عليه هو، فمثلًا: إذا قال صاحب المحطة: من عبأ كذا وكذا لترًا، فأنا أغسل له السيارة مجانًا وهو يبيع البنزين كسائر الناس ولا يزيد، فإذا عبأ الإنسان منه هذا القدر فإنه لم يخسر شيئًا، لكنه ربح لأن سيارته تنظَّف وتغسل، إذًا فهذا العقد صحيح.
لكن بعض الناس يقول: إن هذا فيه قطع رزق للمحطات الأخرى التي لم تضع هذه الجائزة.
فنقول: المحطات الأخرى ما تُمْنَع، إذا كان هذا يغسل بعد مائتي لتر يقول الثاني: أنا أغسل بعد مائة وتسعين لترًا، وحينئذ لا يضره، نعم لو فُرِض أن الناس في هذه الحال تسابقوا إلى هذه الجائزة وضر بعضهم بعضًا فحينئذ لولي الأمر أن يتدخل في الموضوع ويمنع، أما إذا صار الأمر عاديًا فلا بأس به.