السؤالكما تعلمون هذه الأيام قد كثرت المؤلفات والمصنفات في جميع الفنون, فلو بينتم لنا أهم الكتب في جميع الفنون لطلب العلم, أفيدونا مأجورين؟
الجوابأولًا: بارك الله فيك أنا لا أحيط بكل الفنون هذه واحدة, ولا أحيط بكل ما ألف في فن واحد, فإذا كان كذلك فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
ولكني أنصح نصيحة عامة: عليكم بكتب من سلف؛ كتب السابقين فإنها أبرك وأتقن وصادرة عن إيمان, وهم غير معصومين, المتأخرون حسب ما رأينا أكثر علومهم سطحية, ليس هناك علم راسخ, ولهذا لو أنك أخرجت هذا الدكتور العظيم الذي هو دكتور ألف واثنين ومائة وألف, لو أخرجته عن مساره وقع, هؤلاء سطحيون في أكثر ما يكتبون، نقول: وقد تكون غير محررة أو محرفة أيضًا من الأصل, لأنهم لا يعرفون المعاني كثيرًا, ثم ينقل من هذا ومن هذا ومن هذا ويختلط, فوصيتي لطلاب العلم عمومًا أن يأخذوا بكتب السابقين, أبرك وأقل تكلفًا وكلامًا, المتأخرون تقرأ صفحة أو صفحتين لا تحصل إلا على سطرين, عهن منفوش, لكن كتب الأولين فيها بركة، سبحان الله! لأنه ليس عندهم تكلف, والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (هلك المتنطعون) أحيانًا نجد رسائل جامعية يكتب النقاش بين العلماء ثم يقول: استدل الأولون بكذا وكذا ويسرد, استدل الآخرون بكذا وكذا ويسرد, بينما تجد هذه المناقشة التي صارت بعشرة ورقات تجدها في ورقتين فقط عند السابقين, كصاحب المغني , وشرح المهذب وغيره, فنصيحتي لإخواني طلبة العلم أن يعتنوا بكتب السابقين.
السائل: في الفقه نأخذ أي كتاب؟ الجواب: المغني لـ ابن قدامة، شرح المهذب للنووي , هذا الذي أعرفه، ويمكن أن هناك كتبًا أخرى لا أدري عنها.