السؤالورد عن بعض السلف في أحاديث التوحيد أن مَن شهد بالتوحيد دخل الجنة، وورد عن بعض السلف أن تلك الأحاديث منسوخة بأحاديث الفرائض، فهل هذا القول صحيح؟
الجوابالصحيح أنه لا نسخ في هذا؛ ولكن ليكن معلومًا أن من شهد بالتوحيد مخلصًا فلا يمكن أبدًا أن يَدَع الفرائض؛ لأن إخلاصه يحمله على فعلها، كيف يشهد أن لا إله إلا الله أي: لا معبود بحق إلا الله، ويقول: أنا أريد بذلك وجه الله، ثم لا يعمل العمل الذي يوصله إلى الله؟! فهذا لا يمكن، ولهذا مَن حافظ على ترك الصلاة ولم يصلِّ صار كافرًا، حتى ولو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر؛ فما دام أنه لا يصلي نقول: أنت كافر، لا فرق بينك وبين الذي يسجد للصنم؛ ولهذا جاء لفظٌ في رواية مسلم من حديث جابر: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) .
السائل: بعضهم يفسر كلمة (منسوخة) أي: أنها مخصصة، فهل هذا صحيح؟ الشيخ: أبدًا.
لم تخصص؛ لأننا نقول: إنه بالالتزام، متى شهد أن لا إله إلا الله حقًا فسوف تحمله هذه الشهادة على القيام بفرائض الله.