فهرس الكتاب

الصفحة 4881 من 6569

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا هو اللقاء الخامس والسبعون بعد المائة من لقاءات الباب المفتوح التي تتم كل خميسٍ من كل أسبوع إلا أن يكون هناك مانع، وهذا الخميس هو الخامس عشر من شهر شوال عام (1418هـ) .

نفتتح به لقاءاتنا بعد أن أمضينا صيامًا وقيامًا في شهر رمضان المبارك نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا ومنكم، وأن يجعل ذلك تكفيرًا لسيئاتنا وزيادة في حسناتنا، ورفعة في درجاتنا إنه على كل شيء قدير، ونسأله تبارك وتعالى أن يعيد أمثاله علينا وعلى الأمة الإسلامية ونحن أقوى ما نكون إيمانًا وأحسن ما نكون عملًا، إنه على كل شيءٍ قدير.

في لقائنا هذا نتكلم يسيرًا عن فتور بعض الناس عن الأعمال الصالحة إذا انقضى شهر رمضان.

والحقيقة أن شهر رمضان موسم والعادة في طبيعة الإنسان في هذه المواسم أن يزداد نشاطًا سواء كانت مواسم دينية أو دنيوية، وهذا شيءٌ جبل عليه الناس ولا يمكن الإنكار، لكن الشيء المهم ألا نعود إلى المعاصي بعد أن عملنا ما نسأل الله تعالى أن يجعله تكفيرًا لسيئاتنا، ألا نعود إليها؛ لأن العود إلى المعصية بعد محو الذنوب أمرٌ شديد، فالواجب على المسلمين عمومًا الواجب عليهم أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم، وأن يقوموا بما أوجب الله عليهم بعد رمضان كما كانوا يقومون به في رمضان، وأن يدعوا ما حرم الله عليهم بعد رمضان كما كانوا يدعونه في رمضان، هذا هو الواجب؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل هذه المواسم تنشيطًا للهمم وحثًا على العمل لا أن العمل ينتهي بانتهائها، قال الله تبارك وتعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] أي: حتى يأتيك الموت، قال الحسن البصري رحمه الله: [إن الله لم يجعل للمؤمن عملًا ينقضي قبل الموت، ثم تلا هذه الآية: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت