فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 6569

تفسير قوله تعالى:(ووالد وما ولد)

قال تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} [البلد:3] : أي: وأقسم بالوالد وما ولد، فمَن المراد بالوالد؟ ومَن المراد بالولد؟ قيل: المراد بالوالد: آدم.

وبالولد: بنو آدم.

وعلى هذا تكون (ما) بمعنى (مَن) أي: ووالد ومَن وَلَد؛ لأن (مَن) للعقلاء، و (ما) لغير العقلاء.

وقيل: المراد بالوالد وما ولد: كلُّ والد وما ولد؛ الإنسان، والبهائم، وكل شيء؛ لأن الوالد والمولود كلاهما من آيات الله عزَّ وجلَّ، كيف يخرج -مثلًا- هذا المولود حيًا سويًا، سميعًا بصيرًا، من نطفة ومن ماء؟! وهذا دليل على كمال قدرة الله عزَّ وجلَّ، حيث أن هذا الولد السوي يخرج من نطفة، {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس:77] ، كذلك الْحشرات، وغيرها؛ تَخرج ضعيفة هزيلة، ثُمَّ تكبر إلى ما شاء الله تعالى مِن حَدٍّ.

إذًا: الصحيح أن هذه عامة، تشمل كل والد وكل مولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت