السؤالإذا كان متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم أحد شرطي قبول العمل، ونعلم أن الأعمال المتعدية النفع ليست توقيفية على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ما هو فقه هذه المسألة حيث نرى كثيرًا من الناس في دعوتهم يتخلل مواعظه بالمزاح الكثير، والدخول فيما لا يعنيه من سياسة أو غير ذلك، فما فقه هذه المسألة الصحيحة؟
الجوابالوسائل لها أحكام المقاصد، والوسائل لا تنحصر، قد تكون وسيلة اليوم وغير وسيلة في اليوم الثاني، أما العبادات الثابتة فهذه لا يجوز فيها التغيير، لا في زيادة ولا نقص، مثلًا الآن في وسيلة لإيصال خطبة الجمعة إلى المسجد ولو كان كبيرًا ما هو؟ مكبر الصوت، نقول: هذا طيب ومفيد، أو وسيلة الخطوط التي في فراش المسجد هذه أيضًا طيبة، لأنها وسيلة إلى ماذا؟ إلى تسوية الصفوف، وكم كنا نعاني في الأول قبلها من تسوية الصفوف، الآن والحمد لله صارت وسيلة إلى هذا الأمر المطلوب، والأمثلة على هذا كثيرة.
وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.