قال تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} [الطور:40] أي: بل أتسألهم أجرًا، والاستفهام هنا للنفي، وكل (أم) هناك استفهامها للنفي والتوبيخ، أي: هل أنت يا محمد حين دعوتهم إلى الله عز وجل هل أنت تقول: أعطوني أجرًا مثقلًا كبيرًا لا يستطيعونه حتى يردوك؟
الجوابلا، قال الله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص:86] لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لأي أحد: أعطني أجرًا على دعوتي إياك، بل هو صلى الله عليه وسلم يبذل المال ليؤلف القلوب، كما أعطى المؤلفة قلوبهم من الأموال شيئًا عظيمًا، وليس يطلب من أحدٍ أي عوض على ما جاء به من الرسالة.
استدل بعض أهل العلم على أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ أجرًا على تعليم العلم، بمعنى: أجرة، يقول الإنسان: لا أعلمك إلا بكذا وكذا، لكن هذا فيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) .