فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 6569

السؤالما حكم أخذ صاحب المؤسسة من العمال الذين يستقدمهم عن طريق مكاتب الاستقدام في الداخل والخارج، فيقومون باستقدام العمال من الخارج لصاحب المؤسسة، ويعطونه مقابل كل فرد ألف ريال.

ما حكم هذا المال؟

الجوابأنا أكره استقدام العمال على الوجه الذي عليه الناس اليوم؛ لأن استقدام العمال أصبح تجارة يتجر بها الناس، تجد الإنسان يأخذ فيزًا وهو لا يحتاجها، لكن يأخذها فيبيعها على فلان وفلان، أو يأخذها ويأتي بالعمال فيستغلهم بأن يأخذ منهم مالًا، سواء من المكاتب هنا أو من المكاتب الخارجية، فأنا أكره هذا إطلاقًا، وأقول: إن الإنسان لا يستقدم إلا من يحتاج إليه فعلًا، وحينئذٍ لا يمكن أن يبيع الفيزة، ولا أن يأخذ من العامل.

ثم كيف نقول أنه يأخذ من العامل ومن الشروط المعروفة بينهم: أن العامل يأتي لمدة ثلاثة شهور للتجربة، ثم إذا انتهت الشهور لا يعجبه هذا العامل فيقوم برده إلى أهله، فيكون بهذا أخذ منه مالًا بغير حق، أما لو يأخذ منه المال ويقول: إذا لم يقبله رد عليه ما أخذه، فهذا أهون.

فالآن معنا نقطتان: أننا لا نرى جواز استقدام العمال إلا لمن احتاج إليهم حقيقة، أما من استقدمهم ليتجر بهم فهذا لا يجوز، أما إذا احتاج إليهم ثم أعطوه مالًا ليقدمهم على غيرهم فإنه إذا قدر أنه لم يوفق في هذا العامل فليرد إليه ما أخذه؛ لئلا يكون ما أخذه بغير حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت