فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 6569

السؤالهناك بعض الخطباء يدخلون إلى المسجد يوم الجمعة ويشرعون في الخطبة قبل الوقت وربما أقيمت الصلاة ولم يحن وقت الزوال فما صحة ذلك؟

الجوابهذه المسألة -أي: الشروع في الخطبة والصلاة يوم الجمعة قبل الزوال- فيها خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: إنها لا تجوز حتى تزول الشمس، ومنهم من قال: إنها تجوز، والصحيح أنها تجوز قبل الزوال بساعة أو نصف ساعة أو ما قارب ذلك، ولكن الأفضل بعد الزوال حتى عند القائلين بأنه يجوز أن تتقدم ساعة ونحوها؛ وذلك لأن المؤذن إذا أذن وسمعه من في البيوت فإنهم ربما يتعجلون فيصلون الظهر فيحصل بذلك غرر للناس، ثم إن زوال الشمس بالاتفاق شرطٌ لإقامة صلاة الجمعة على وجه الأفضلية، ولكن من العلماء من أجاز التقديم على الزوال ومنهم من لم يجزه، ولكنهم متفقون على أن تأخيرها حتى تزول الشمس أفضل، ولو صلى قبل الزوال على الرأي الذي يقول بجوازها قبل الزوال فلا بأس، لكن بزمنٍ قريب.

وهنا مسألة بالنسبة لوقتنا الآن: لا نحبذ أن أحدًا يصلي مبكرًا وحتى لا تتخذ عادة عند الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: (اللهم صلِّ على آل فلان) فإذا لم تتخذ شعارًا فلا بأس، وكذلك إذا لم تتخذ على وجه التعيين -مثلًا- بأن يقول: اللهم صلِّ على آل تيمية، اللهم صلِّ على آل عبد الوهاب، وما أشبه ذلك فهذا لا بأس به، لكن اتخاذها شعارًا كلما ذكر فيه صلى الله عليه وسلم هذا لا يجوز؛ لأنه قد يتوهم واهم بأن هذا نبي من الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت