السؤالفضيلة الشيخ: هناك بعض طلاب العلم ينهون عن جماعة التبليغ الذين في السعودية والدعاة يقولون: لا تبالوا بهم فإنهم لا عقيدة لهم، ويغلون فيهم غلوًا عظيمًا، ما تقول فضيلة الشيخ؟ وهل نذهب معهم أم لا؟
الجوابأما جماعة التبليغ فتقويمي لهم: أن عندهم جهلًا كثيرًا، وأن بعضهم متعصب لا يمكن أن يتحول عن رأيه، وفيهم مقابل ذلك خير كثير بالنسبة للسلوك والتعبد، وكم هدى الله على أيديهم من ضال، كم من فاسق من أفسق الناس هداه الله على أيديهم، وهذا كثير، وكذلك كم من كافر أسلم على أيديهم، فهم فيهم خير وفيهم شر، لكن يغلب عليهم الجهل، وبعضهم كما قلت لك: يعاند حتى لو بينت له الحق فإنه لا يقبله منك، والذين عندنا هنا في المملكة العربية السعودية ما أظن أن في عقيدتهم ما يخدشها، لو سألته: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم.
تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؟ قال: نعم.
تؤمن بأن أركان الإسلام خمسة؟ قال: نعم.
لكن يؤخذ عليهم كما قلت الجهل، ومن جهلهم: أنهم رتبوا ست صفات لمنهجهم، وهذا الترتيب خطأ، لو أنهم رتبوا لمنهجهم ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنه هو الدين وذلك ما تضمنه حديث جبريل، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأماراتها، ثم قال في آخر الحديث: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) لو أن هذه الصفات الست وهي صفات مأخوذة من القرآن والسنة لكنها قاصرة، لو أنهم تركوها وجعلوا عمدة منهجهم حديث جبريل لكان خيرًا لهم وأولى.
المهم أننا لا ننهى عنها، لكن نرى أنه ينبغي لطلاب العلم أن يخرجوا معهم من أجل تقويمهم وتعديلهم؛ لأنهم يؤثرون على الناس تأثيرًا ما علمنا أحدًا أثر مثل أثرهم في هداية الفاسق والكافر؛ لأن عندهم رقة ولينًا في الدعوة، وأما لو شاء الإنسان يقول: ماذا ترون هل أخرج معهم أو أبقى أطلب العلم؟ قلنا له: أبق اطلب العلم، ولا يصدنك الخروج معهم عن طلب العلم.
وعلى كل حال الناس مختلفون في هذا، وقد ذهب أناس من إخواننا من أهل بريدة هذا العام لمجتمعهم ورفعوا تقريرًا وأثنوا على المجتمع هذا قالوا: كله في تقرير التوحيد.
حتى قال هذا الذي كان يخطب فيهم من أذان المغرب إلى الساعة الرابعة يعني أربع ساعات قال: نحن مستعدون أي إنسان يبين لنا خطأنا فنحن مستعدون، ودعا علماء السعودية بالذات إلى بيان الحق، فلعل الله هداهم عما كانوا عليه من قبل.