فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 6569

تفسير قوله تعالى:(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون)

قال عز وجل: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47] (السماء) مفعول لفعل محذوف تقديره: وبنينا السماء، وقوله: (بأيدٍ) أي: بقوة، كما قال الله عز وجل: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا} [النبأ:12] فالأيدي هنا أي: القوة وليست جمع يد كما يظنه بعض الناس، بل هي مصدر (آد يئيد أيدًا) كما يقال: باع يبيع بيعًا، (بنيناها بأيد) أي: بقوة، والإنسان إذا تأمل وتفكر في السماوات عرف أنها قوية شديدة عظيمة، وأن قوتها تدل على قوة بانيها عز وجل، (وإنا لموسعون) أي: لموسعون لأرجائها، ولهذا كانت السماوات أكبر بكثير من الأرض وهي محيطة بالأرض من كل جانب، وعلى هذا فتكون أوسع من الأرض وليست الأرض بالنسبة للسماء إلا شيئًا يسيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت