فهرس الكتاب

الصفحة 5558 من 6569

السؤالانتشر في الآونة الأخيرة تأخير الجنازة إلى الغد، أو إلى أن يحضر أولياء الميت، وكذلك الاصطفاف بعد الدفن للتعزية، ما رأي فضيلتكم في ذلك؟

الجوابأما الأول: فهو خلاف السنة لا شك في هذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة) وتأخيرها خلاف أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم هو من جهة أخرى إساءة إلى الميت؛ لأن الميت الصالح إذا خرج من بيته يقول: قدموني قدموني.

يتمنى الإسراع؛ لأنه مقبل على سكنٍ في الجنة -اللهم اجعلنا منهم- فهو إساءة للميت من جهة، وخلاف أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جهة أخرى، وأولياؤه أو أصدقاؤه الذين ليسوا بحاضرين يمكنهم إذا جاءوا يصلون على قبره كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على قبر الرجل أو المرأة التي كانت تقم المسجد.

وأما الاصطفاف للعزاء فهذا اتخذه الناس يقولون: إنه أسهل، كان الناس في الأول كل إنسان في جهة من أهل الميت فإذا عزوا واحدًا جعلوا يلتمسون الآخر أين فلان أين فلان؟ فقالوا: نجتمع جميعًا ليكون ذلك أسهل، فإذا لم يتطور هذا الشيء إلى محذور فهذا لا أرى فيه بأسًا -إن شاء الله- لكن الذي لا أرى له وجهًا: هو أنهم يقبّلون (يعانقون) أهل الميت، وهذا لا أصل له، إلا إذا كان الإنسان قادمًا من سفر وقبّله (عانقه) بناءً على قدومه من السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت