فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42882 من 466147

{وَهُوَ الحق} . أي والذي بعد التوراة الحق مصدقاً للتوراة، وهو القرآن [لأن] كُتُب الله يصدق بعضها بعضاً، وفي كل واحد منها الأمر بالتصديق بغيره من الكتب.

قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ الله} .

أي: إن كنتم تؤمنون بالتوراة كما زعمتم، فَلِمَ قتلتم الأنبياء؟.

قال كعب:"كانت بنو إسرائيل يقتلون سبعين نبياً فِي يومهم، وتقوم"

سوق بقلهم فِي آخر النهار"."

فقال: فلم تقتلون أنبياء الله، وهو محرم عليكم فِي التوراة إن كنتم فِي ادعائكم أنكم تؤمنون بالتوراة صادقين.

والمراد بهذا آباؤهم، كل ذلك تكذيب لهم وتعيير.

"وتَقْتُلُونَ"بمعنى"قتلتم"، أي: فلم قتل أسلافكم ودل على ذلك قوله: {مِن قَبْلُ} [البقرة: 25] .

وقال فِي موضع آخر: {قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بالبينات وبالذي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 183] . فأتى بلفظ الماضي على معنى: فلم قتلتم أسلافكم إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله كما زعمتم.

وقيل: إنَّ"إنْ"بمعنى"ما"والمعنى ما كنتم مؤمنين إذ فعلكم هذا ورضاكم به مُتماد. وإنما جاز أن يخاطبوا بذلك وهم لم يفعلوا لأنهم

مقيمون على ما كان عليه أسلافهم من سفك الدماء وتغيير التوراة، فخوطبوا بما يخاطب به الفاعل لأنهم مثلهم وإن لم يفعلوا، إذ كان اعتقادهم لا يختلف فهم مشاركون لهم فِي الفعل راضون بما صنع أسلافهم. فألزموا ما لزم أسلافهم من التقريع والمخاطبة.

قوله: {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ موسى بالبينات} أي بالآيات الواضحات.

{ثُمَّ اتخذتم العجل مِن بَعْدِهِ} أي إلها.

والهاء فِي {مِن بَعْدِهِ} تعود على موسى صلى الله عليه وسلم. وقيل على المجيء. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 339 - 351}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت