{مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال} [البقرة: 98] ، فهو وجه.
وروى الضحاك عن ابن عباس أنه قال:"روح القدس هو الاسم الذي كان يحيي به عيسى صلى الله عليه وسلم الموتى".
وقال مجاهد:"القدس: الله جل ذكره ، وسمي جبريل روحاً لأنه كان بتكوين الله له من غير ولادة كما سمي عيسى صلى الله عليه وسلم/ روحاً ، فقال: {وَرُوحٌ مِّنْهُ} [النساء: 171] ."
وقال السدي:"القدس هنا البركة".
وقال الربيع: القدس هو الله ، ويدل عليه قوله: {الملك القدوس} [الحشر: 23] . والقدوس والقدس واحد". ورواه ابن وهب عن مجاهد أيضاً."
قوله: {أَفَكُلَّمَا} .
معناه: التقرير والخبر ، ولفظه لفظ الاستفهام.
قوله: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} .
هو جمع أغلف كأنها فِي غلاف وغطاء . يقال:"سيف أغْلَفُ إذا كان فِي غلافه".
وقال قتادة:"معناه قلوبنا لا تفقه".
وقال ابن عباس وغيره:"معناه: قلوبنا فِي غطاء وغلاف فليس نفهم ما تقول كما قال: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا} [فصلت: 5] ."
ويجوز أن يكون"غُلْفٌ"جمع"غلاف"، لكن أسكن تخفيفاً . ومعناه: قلوبنا أوعية للعلم لا تحتاج إلى/ علم محمد صلى الله عليه وسلم.
وعلى ذلك قراءة من قرأ بِضَمِّ اللام ، وهي قراءة الأعرجِ/ وابن محيصن ورويت عن أبي عمرو وابن عباس.
قوله: {بَل لَّعَنَهُمُ الله} .
أي أبعدهم الله وطردهم وأخزاهم . وأصل اللعن الطرد والإبعاد والإقصاء .
{فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} نصبه على أنه نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف.
وقيل: هو منصوب بـ"يؤمِنُونَ"، و"ما"زائدة.
ومعناه أنهم يقرون بالله ويوحدونه ، ويكفرون بالنبي [عليه السلام] كما قال {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] .
ويجوز أن يكون المعنى أنهم لم يؤمنوا البتة ، تقول العرب"قَلّ الشَّيء"إذا لم يوجد.