فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42840 من 466147

بعدها مؤول بمصدر، والتقدير: كفرُهم؛ وهو المخصوص بالذم؛ وإعرابه مبتدأ مؤخر خبره الجملة قبله؛ {بما أنزل الله} :"ما"هذه اسم موصول بمعنى الذي؛ والمراد به: القرآن؛ لأنه تعالى قال في الأول: {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم} ؛ و {بغياً} مفعول لأجله عامله: قوله تعالى: {يكفروا} ؛ و"البغي"فسره كثير من العلماء بالحسد؛ والظاهر أنه أخص من الحسد؛ لأنه بمعنى العدوان؛ لأن الباغي هو العادي، كما قيل: على الباغي تدور الدوائر؛ وقيل: البغي: مرتعُ مبتغيه وخيم؛ فالبغي ليس مجرد الحسد فقط؛ نعَم، قد يكون ناتجاً عن الحسد؛ والذين فسَّروه بالحسد فسَّروه بسببه -

قوله تعالى: {أن ينزل الله من فضله} :"الفضل"في اللغة: زيادة العطاء؛ والمراد بـ"الفضل"هنا الوحي، أو القرآن، كما قاله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} (يونس: 58) -

قوله تعالى: {على مَن يشاء من عباده} : {مَنْ} اسم موصول؛ والمراد: النبي صلى الله عليه وسلم لأن القرآن في الحقيقة نزل على النبي صلى الله عليه وسلم للناس، كما قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 1] ؛ و {يشاء} أي يريد بالإرادة الكونية؛ والمراد بـ {عباده} هنا الرسل -

قوله تعالى: {فباءوا} أي رجعوا؛ {بغضب} : الباء للمصاحبة - يعني رجعوا مصطحبين لغضب من الله سبحانه وتعالى؛ ونكَّره للتعظيم؛ ولهذا قال بعض الناس: إن المراد بـ"الغضب": غضب الله سبحانه وتعالى، وغيره - حتى المؤمنين

من عباده يغضبون من فعل هؤلاء، وتصرفهم -

قوله تعالى: {على غضب} - كقوله تعالى: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] - يعني غضباً فوق غضب؛ فما هو الغضب الذي باءوا به؟ وما هو الغضب الذي كان قبله؟

الجواب: الغضب الذي باءوا به أنهم كفروا بما عرفوا، كما قال تعالى: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ؛ والغضب السابق أنهم استكبروا عن الحق إذا كان لا تهواه أنفسهم، كما قال تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم} [البقرة: 87] ؛ والغضب الثالث: قتلهم الأنبياء، أو تكذيبهم؛ فهذه ثلاثة أنواع من أسباب الغضب؛ وقد يكون أيضاً هناك أنواع أخرى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت