فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42841 من 466147

قوله تعالى: {وللكافرين عذاب مهين} : هذا إظهار في موضع الإضمار فيما يظهر؛ لأن ظاهر السياق أن يكون بلفظ الضمير - أي ولهم عذاب مهين؛ والإظهار في موضع الإضمار له فوائد سبق بيانها قريباً -

وقوله تعالى: {عذاب} أي عقوبة؛ و {مهين} أي ذو إهانة، وإذلال؛ ولو لم يكن من إذلالهم - حين يقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] - إلا قول الله عزّ وجلّ لهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] لكفى -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيتين: أن القرآن من عند الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (كتاب من عند الله)

2 ومنها: أن القرآن كلامه سبحانه وتعالى تكلم به حقيقة؛ لقوله تعالى: {كتاب من عند الله} ؛ ومعلوم أن الكلام ليس جسماً يقوم بنفسه حتى نقول: إنه مخلوق -

3 -ومنها: التنويه بفضل القرآن؛ لقوله تعالى: {مصدق لما معهم} ، ولقوله تعالى: (من عند الله)

4 -ومنها: أن اليهود كانوا يعرفون أن النبي صلى الله عليه وسلم سيبعث، وتكون له الغلبة؛ لقوله تعالى:

{وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} يعني يستنصرون - أي يطلبون النصر؛ أو يَعِدون به؛ فقبل نزول القرآن، وقبل مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون للعرب: إنه سيبعث نبي، وينْزل عليه كتاب، وننتصر به عليكم، ولما جاءهم الرسول الذي كانوا يستفتحون به كفروا به -

5 ومنها: أن اليهود لم يخضعوا للحق؛ حتى الذي يقرون به لم يخضعوا له؛ لأنهم كفروا به؛ فيدل على عتوهم، وعنادهم -

6 -- ومنها: أن الكافر مستحق للعنة الله، وواجبة عليه؛ لقوله تعالى: (فلعنة الله على الكافرين)

7 -استدل بعض العلماء بهذه الآية على جواز لعن الكافر المعين؛ ولكن لا دليل فيها؛ لأن اللعن الوارد في الآية على سبيل العموم؛ ثم هو خبر من الله عزّ وجلّ، ولا يلزم منه جواز الدعاء به؛ ويدل على منع لعن المعين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم العن فلاناً، وفلاناً"- لأئمة الكفر، فنهاه الله عن ذلك؛ ولأن الكافر المعين قد يهديه الله للإسلام إن كان حياً؛ وإن كان

ميتاً فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت