فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42826 من 466147

وقيل الغضب الأول اكفرهم بمحمد. الثاني لكفرهم بعيسى من قبله، فكان غضبا على غضب، بسبب كفر منهم بعد كفر، وقيل غير ذلك.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ} : ولهؤلاءِ الذين عرفوا نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وكفروا بها، عذاب مهين مذل. جزاء كفرهم واستكبارهم. وهذا العذاب مطلق يشمل عذاب الدنيا وعذب الآخرة، وقال: {وَلِلْكَافِرِينَ} ولم يقل لهم: تعليلا للوعيد بوصف الكفر.

91 - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} ... الآية.

أي وإذا دعوا الإيمان والتصديق بما أَنزل الله على نبيه محمَّد أَنكروا وعارضوا، وقالو مستكبرين: إنهم ى يؤْمنون إ لابما أُنزل على أَنبيائهِم، زاعمين أنه لا حق إلا عندهم.

يريدون بذلك أن يتحكموا في وحي الله وفضله، {اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ}

وصيغة الدعوة في قوله تعالى: {آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ} تحتوى على حكمة في التعبير، إذ لم يقل بما أنزل الله على محمَّد. فإنها تؤذن بوجوب الإيمان بما أنزل الله تعالى، من حيث إنه هوالذي أنزله، فليس لهم، أن يقترحوا الرسول المنزل عليه , ويختاروه بأنفسهم , فالأمر ليس لهم , ولكنهم - للجاجتهم في التعصب - يكفرون بغير ما عندهم , ولا يؤمنون إلابما يجيءُ عن طريقهم.

{وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} ، أي: ويكفرون بما عداه، مع أن ما دُعوا إليه هو احق الثابت المويد بالآيات والبراهين، حال كونه مصدقا لما عندهم، ومن كفر بما صدق كتاب فقد كفر بكتابه الذي يدعى الإيمان به.

وقد أفحمهم الله بالحجة التي تدحض قولهما بقوله لرسوله محمَّد - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي قل لهم مبكتا مفحما: إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم كما تزعمون، فَلمَ قتلتم أَنبياءَ الله الذين جاءُوا بما أُنزل عليكم؟. وإنما قال {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} بدلا من"فلم قتلتم".استحضارا لصورة هذا الجرم الفظيع مبالغة في التقريع والتشنيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت