فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42383 من 466147

وأبانت الآية (79) أن كل عوض- وإن كثر- عن تحريف كتاب الله، لا بركة فيه ولا خير، فقد وصف الله تعالى ما يأخذه أحبار اليهود بالقلة إما لفنائه وعدم ثباته، وإما لكونه حراما، لأن الحرام لا بركة فيه، ولا يربو عند الله. قال ابن إسحاق والكلبي: كانت صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كتابهم: ربعة أسمر، فجعلوه: آدم سبطا طويلا، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة النّبي الذي يبعث في آخر الزمان، ليس يشبهه نعت هذا.

ودلت الآية (81) : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ على أن

المعلق على شرطين لا يتم بأقلهما، ومثله قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا [فصّلت 41/ 30] . والخلود في النار: سببه الشرك بالله.

وأرشدت الآية (82) إلى أن دخول الجنة منوط بالإيمان والعمل الصالح معا، كما ر

وى مسلم «أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال لسفيان بن عبد الله الثقفي، وقد قال له:

يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا، لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: قل:

آمنت بالله، ثم استقم».

والجمع بين الآيتين المذكورتين (81، 82) هو منهج القرآن الكريم في البيان، فإن الله سبحانه يقرن عادة بين الوعد والوعيد، ويذكر أهل الخير وأهل الشر، وأصحاب الجنة وأصحاب النار، لما تقتضيه الحكمة، وإرشاد العباد، بالترغيب مرة والترهيب أخرى، والتبشير طورا والإنذار طورا آخر: إذ باللطف والقهر يرقى الإنسان إلى درجة الكمال.

مخالفة اليهود المواثيق

[سورة البقرة (2) : آية 83]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت