فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42360 من 466147

قوله تعالى: {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} : المشار إليه ما سبق؛ و {أصحاب} جمع صاحب - أي أهل النار؛ وسموا أصحاباً لها لملازمتهم إياها - والعياذ بالله؛ و {خالدون} أي ماكثون؛ فالخلود بمعنى المكث، والدوام؛ ومنه قوله تعالى: {ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود} [ق: 34] -

- {82} قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} : مبتدأ؛ خبره: قوله تعالى: {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} ؛ لما ذكر الله عزّ وجلّ مصير الكافرين ذكر بعده مصير المؤمنين ليكون العبد سائراً إلى الله سبحانه وتعالى بين الخوف والرجاء؛ وقد وصف الله تعالى القرآن بأنه مثاني - أي تُثَنَّى فيه المعاني، والأحوال -

وقوله تعالى: {والذين آمنوا} أي صدقوا بما يجب الإيمان به مع القبول، والإذعان؛ فلا يكون الإيمان مجرد تصديق؛ بل لا بد من قبول للشيء، واعتراف به، ثم إذعان، وتسليم لما يقتضيه ذلك الإيمان -

وقوله تعالى: {وعملوا الصالحات} أي عملوا الأعمال الصالحات؛ والعمل يصدق على القول، والفعل؛ وليس العمل مقابل القول؛ بل الذي يقابل القول: الفعل؛ وإلا فالقول، والفعل كلاهما عمل؛ لأن القول عمل اللسان، والفعل عمل الجوارح -

قوله تعالى: {أولئك أصحاب الجنة} أي أهلها الملازمون لها؛ لأن الصحبة ملازمة؛ و {الجنة} : الدار التي أعدها الله تعالى للمتقين؛ وفيها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم"ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"، كقوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون} (السجدة: 17) -

قوله تعالى: {هم فيها خالدون} سبق الكلام عليها -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيات: أن اليهود يقرون بالآخرة، وأن هناك ناراً، لقوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة} ؛ لكن هذا الإقرار لا ينفعهم؛ لأنهم كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم؛ وعلى هذا ليسوا بمؤمنين -

1 -ومنها: أنهم قالوا على الله ما لا يعلمون، إما كذباً، وإما جهلاً؛ والأول أقرب؛ لقوله تعالى: أم تقولون على الله ما تعلمون -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت