فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37959 من 466147

والدليل عليه أن الشفيع إنما سمي شفيعاً مأخوذاً من الشفع ، وهذا المعنى لا تعتبر فيه الرتبة ، فسقط قولهم ، وبهذا الوجه يسقط السؤال الثاني ، وأيضاً فنقول فِي الجواب عن السؤال الثاني: إنا وإن كنا نقطع بأن الله تعالى يكرم رسوله ويعظمه سواء سألت الأمة ذلك أم لم تسأل ، ولكنا لا نقطع بأنه لا يجوز أن يزيد فِي إكرامه بسبب سؤال الأمة ذلك على وجه لولا سؤال الأمة لما حصلت تلك الزيادة وإذا كان هذا الاحتمال يجوز ، وجب أن يبقى تجويز كوننا شافعين للرسول صلى الله عليه وسلم ولما بطل ذلك باتفاق الأمة بطل قولهم.

وعاشرها: قوله تعالى فِي صفة الملائكة: {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} [غافر: 7] وصاحب الكبيرة من جملة المؤمنين فوجب دخوله فِي جملة من تستغفر الملائكة لهم ، أقصى ما فِي الباب أنه ورد بعد ذلك قوله: {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَك} [غافر: 7] ، إلا أن هذا لا يقتضي تخصيص ذلك العام لما ثبت فِي أصول الفقه أن اللفظ العام إذا ذكر بعده بعض أقسامه فإن ذلك لا يوجب تخصيص ذلك العام بذلك الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت