فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37874 من 466147

(وهنا سؤالان) الأول: كيف جعلوا أوّل من كفر به صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم إلى الكفر به صلى الله عليه وسلم مشركو العرب؟ وفي الجواب وجوه: الأوّل: أنه تعريض وأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به صلى الله عليه وسلم لمعرفتهم به صلى الله عليه وسلم وبصفته، ولأنهم كانوا المبشرين بزمان محمد صلى الله عليه وسلم والمستفتحين به على الذين كفروا، وكانوا يعدّون أتباعه أولى الناس كلهم.

فلما بعث كان أمرهم على العكس {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} [البقرة: 89] . والثاني: ولا تكونوا مثل أوّل كافر به يعني من أشرك من أهل مكة أي ولا تكونوا - وأنتم تعرفونه صلى الله عليه وسلم موصوفاً فِي التوراة - مثل من لم يعرفه صلى الله عليه وسلم لأنه لا كتاب له. الثالث: {ولا تكونوا أول كافر به} من أهل الكتاب، لأن هؤلاء كانوا أول من كفر به وبالقرآن من بني إسرائيل. الرابع {ولا تكونوا أوّل كافر به} يعني بكتابكم. يقول ذلك لعلمائهم، لأن تكذيبكم بمحمد صلى الله عليه وسلم يوجب تكذيبكم بكتابكم. الخامس: المراد بيان تغليظ كفرهم، وذلك أن السابق إلى الكفر كفره غليظ"من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها"والكافر عن دليل ومعرفة بما يوجب الإيمان كفره أغلظ ممن كفر ولا دليل له على الإيمان، فاشتركا من هذا الوجه، فصح إطلاق أحدهما على الآخر. السادس: ولا تكونوا أوّل من جحد مع المعرفة. السابع: أوّل فريق كفر من اليهود لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وبها قريظة والنضير، فكفروا ثم تتابعت سائر اليهود على ذلك الكفر. الثامن: ولا تكونوا أول الكافرين به صلى الله عليه وسلم عند سماعكم بذكره صلى الله عليه وسلم، بل تثبتوا وراجعوا عقولكم فيه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت