وعلى ذلك كان استعمالها القرآني في مرتين، كما في قوله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} . ويباشر هذا الدليل الإشارة إلى ان المراد التمهل والتمثل لروحية اللقاء، حيث الترغيب والتودد والملاطفة، فإنه يوحي بـ (باشروهن) بالميل التدريجي إلى الجماع استدراجا لما ينبغي ان يصحب الحالة من وعي جمالي.
ومن الإيحاءات التي يباشرها هذا الاستعمال وحيه بالرغبة الكبرى التي تسبق الحدث، والتوقان إليه حدا يتحقق معه التوحد عند اللقاء.
(حَرْث)
الحرث: الكسب عموما. أو هو مخصوص بالزرع. وهو المرأة، او فرجها.
وعبر به القرآن الكريم عن المرأة مرتين، وذلك في قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاَقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} . والحرث موضع خروج الولد، وهو على التشبيه بالزرع، فالنساء مزارع الولد. ومن ثم يدل استعماله على النماء والاستبشار والتفاؤل ولا سيما أنه سمى المرأة ذاتها به.
(سَكَنَ)
السَّكَنُ: الاستقرار، والهدوء.