وجاء في سياق الزواج مرتين. يقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . ليس الجماع وحده ما يبدو من دلالة هذا اللفظ، بل تسكن دلالته إلى التوحد العاطفي والعقيدي، وأثر كل من الزوجين في الآخر من حيث تضمنه معنى التآلف والحديث وما يصاحبه من نماء فكري.
(لامَسَ)
اللمس: ان تدرك شيئا بالبشرة. ويكنى به عن الجماع.
وعبر به القرآن الكريم عن الجماع مرتين، منهما قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} . وقرى (لامستم) بـ (لمستم) . وهذه القراءة تشير إلى معنى المس، على حين تصل القراءة الأولى باللفظ إلى معنى الجماع والمباشرة، وربما يحتج (( لمن اثبت الألف أنه جعل الفعل للرجل والمرأة، ودليله ان فعل الاثنين لم يأت عن فصحاء العرب إلا بفاعلت وبالمفاعلة والحجة لمن حذف الألف جعلها فعلا للرجل دون المرأة ) ).
ومنهم من وقف بهذه الوحدة الدلالية عند دلالات هي دون الجماع والنكاح، فقيل أنه بمعنى التقبيل والغمز. وقيل أنه اللمس باليد أيضا.