وغير بعيد عن هذا الاستعمال أنه ناظر إلى هذه الدلالات كلها، فيكون هذا الدليل ـ بتعدد دلالاته ـ موحيا. ولا يخفى ان سياق الظرف (الملامسة / المباشرة) تتعاوره هذه الأحداث مجتمعة، فدل القرآن الكريم عليها بدليل لفظي واحد، وذلك ما يؤدي إلى تعدد المعنى. ولا ادري لم لا أستطيع صد هذا اللفظ عن ملامسة الدلالة على المفاجأة؟.
(أفضى)
الإفضاء: سقوط الثنايا والأضراس كلها ومنه مباشرة المرأة. وهو متصل بالانفساح والاتساع، فيكون معناه: (( انه شبه مقدم جسمه بفضاء ومقدم جسمها بفضاء {أيضا} . فكأنه لاقى فضاءها بفضائه ) ).
ومنه في القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} . ويفضي استعمال (أفضى) إلى الدلالة على العهد والميثاق وشدة التعلق العاطفي، فإن فيه كناية عن الصلة الوثيقة بين الزوجين وفيه ما فيه من الإشارة إلى وثاقة الصلة المتبادلة؛ فيكون موحيا بالمحتوى العاطفي ولأثر النفسي للممارسة، وربما يوحي بالسرعة والسرية والعفاف، فضلا عن الإلمام باللذة ومعطيات الحدث.
(تقربوهن)
مُقاربة المرأة: جماعها.