فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33876 من 466147

1 الظاهر: ان ههنا حذفاً من نسيان النساخ - كما انه نسي تحليل ماذا أراد الله بهذا مثلاً برمته - مع الاسف - يُعلم من عدم ارتباط الكلام ، ومن فقد كلمة"فيعلمون"ومن عديله"الذين كفروا"مع الاحالة هناك على ما هنا. فاقول بدلاً عن المؤلف على نسق ما يأتي ، فان حلّ محله فبها والاّ فعليّ:

ان ايراد الذين آمنوا بدل"المؤمنين"الاوجز ايماء إلى ان انصافهم يجيء من الإيمان ، ويذهب إلى الإيمان.. وان ايثار"فيعلمون"على"فيقولون"الإنسب بما يأتي إشارة إلى التنصيص على ان الإيمان هو سبب العلم بحقيقته ، وان العلم بحقيقيته إيمان (ش) .

وأما هيئات جملة (يضل به كثيراً ويهدي به كثيراَ) فاعلم! ان الترتيب يقتضي تقديم الثانية لكن لما كان الغرض ردّ اعتراض المتردِّد المستفهِم المستنكِر المستقبح كان (يضل) أهمّ. أما العدول عن"الضلالة والهداية"المناسبتين للسؤال إلى صورة الفعل المضارع فإشارة إلى ان كفرهم يتكاثف ظلمة على ظلمة بنسبة تزايد النزول تجدداً ؛ كما ان المؤمن يتزايد إيمانه بدرجات النزول نوراً على نور.. وكذا فِي الفعل - بناء على كونه جوابا - رمز إلى بيان حال الفريقين وبيان السبب. وأما (كثيراً) ففي الأُولى كمية وعدداً ، وفي الثانية قيمة وكيفية. نعم! ان كرام الناس كثيرون وان قلّوا. فالتعبير بالكثير فِي الثانية رمز إلى سرّ كون القرآن رحمة للبشر 1. تأمل..

وأما جملة (وما يضل به الاّ الفاسقين) فاعلم! انه لما ذكر الكثير فِي الأولى دفع الوسوسة والخوف والتردد وتهمة النقص فِي القرآن ببيان: ان الضالين من هم ؟ وان منشأ الضلالة فسقهم ، وان سببها كسبهم ، وان القصور منهم لا من القرآن ، وان خلق الضلالة جزاء لفعلهم..

ثم اعلم! ان كل واحدة من هذه الجمل كما انها كشّافة لسابقتها ؛ كذلك مفسَّرة بلاحقتها كأنها دليل للسابقة نتيجة للاحقة.

وأيضاحه: ان فيها سلسلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت