فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33875 من 466147

واعلم! ان الهيئات كخيوط الحرير باجتماعها يظهر النقش الحسن.وأما هيئات جملة (فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا) فاعلم! ان الفاء للتفريع ، والتفريع إشارة إلى دليل ضمني ينتج هذه الجملة ذات الشقين: أي لايترك التمثيل لأن البلاغة تقتضيه ؛ فمن انصف يعرف انه بليغ وحق وكلام الله تعالى. ومن نظر بالعناد لايعلم الحكمة فيتردد.. فيسأل.. فينكر.. فيستحقر. فانتج: ان المؤمن - لأنه منصف - يصدق انه كلام الله ، والكافر - لأنه معاند - يقول ما الفائدة فيه ؟ وان"اما"فلانها شرطية لزومية فِي الوضع إشارة إلى ان الخبر لازم للمبتدأ وضروريّ له ، يعني من شأن المبتدأ هذا الخبر.. وان ايراد (الذين آمنوا) بدل"المؤمنين"إشارة إلى التنصيص على ان الإيمان هو سبب العلم بحقيته وان العلم بحقيته إيمان 1.. وان (انه الحق) بدل"انه البليغ"الأنسب بالمقام إشارة إلى آخر نتيجة اعتراضهم إذ غرضهم نفى كونه كلام الله.. وان حصر"انه الحق"إشارة إلى ان هذا هو المستحسن الذي لا يستقبح بخلاف ما يزعمون إذ السلامة من العيب لاتثبت الكمال.. وان (من ربهم) إشارة إلى ان هدف غرضهم إنكار النزول.. وان"اما"فِي"وأما الذين كفروا"للتأكيد والتحقيق والتفصيل.. وان ايراد (الذين كفروا) بدل"الكافرين"الأوجز ايماء كما مر إلى ان إنكارهم يجيء من الكفر ويذهب إلى الكفر.. وان ايثار (فيقولون) على"فلا يعلمون"مع انه الظاهر كما مر فلاختيار طريق الكناية للإيجاز أي: من كفر لايعرف الحقيقة فينجر إلى التردد.. فينجر إلى الإنكار.. فينجر إلى الاستحقار بصورة الاستفهام.. وأيضاً فِي"يقولون"رمز إلى أنهم كما كانوا ضالّين ، كذلك كانوا مضلين بأقوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت