فإن قلت: كيف أثبت لهم العلم أولاً في قوله: (وَلَقَدْ عَلِمُوا) على سبيل التوكيد القسمي، ثم نفاه عنهم في قوله: (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ؟
قلت: معناه: لو كانوا يعملون بعلمهم، جعلهم حين لم يعملوا به كأنهم منسلخون عنه.
المجرور، فكأنه قيل: وما هم بضاري به أحد. قيل: يقرب هذا من قول سيبويه في: لا أبا لك على الإضافة، واللام لتأكيد الإضافة ولا يجوز أن يكون طرح النون من"بضاري"نحو طرحها في قول الشاعر:
الحافظو عورة العشيرة
لأن طرحها على هذا الحد إنما يجوز في المعرف باللام. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 3/ 14 - 24} .