ثُمَّ بَيَّنَ حَقِيقَةَ حَالِهِمْ فِي الْإِخْلَادِ إِلَى الْأَرْضِ وَالْفَنَاءِ فِي حُبِّ الْبَقَاءِ ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى بَيِّنَةٍ مِمَّا يَدَّعُونَ ، وَلَا ثِقَةَ لَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَقَالَ: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) كَذَلِكَ كَانُوا وَكَذَلِكَ هُمُ الْآنَ . وَالظَّاهِرُ مِنْ سِيرَتِهِمْ وَنِظَامِ مَعِيشَتِهِمْ أَنَّهُمْ كَذَلِكَ يَكُونُونَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ خَاصٌّ بِمَنْ كَانُوا فِي عَصْرِ التَّنْزِيلِ ، يُحَاجُّهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُشَاغِبُونَهُ وَيُجَاحِدُونَهُ ، مُعْتَزِّينَ بِشَعْبِهِمْ مُغْتَرِّينَ بِكِتَابِهِمْ ، بَلْ ذَهَبَ
ثُمَّ بَيَّنَ حَقِيقَةَ حَالِهِمْ فِي الْإِخْلَادِ إِلَى الْأَرْضِ وَالْفَنَاءِ فِي حُبِّ الْبَقَاءِ ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى بَيِّنَةٍ مِمَّا يَدَّعُونَ ، وَلَا ثِقَةَ لَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَقَالَ: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) كَذَلِكَ كَانُوا وَكَذَلِكَ هُمُ الْآنَ . وَالظَّاهِرُ مِنْ سِيرَتِهِمْ وَنِظَامِ مَعِيشَتِهِمْ أَنَّهُمْ كَذَلِكَ يَكُونُونَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ خَاصٌّ بِمَنْ كَانُوا فِي عَصْرِ التَّنْزِيلِ ، يُحَاجُّهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُشَاغِبُونَهُ وَيُجَاحِدُونَهُ ، مُعْتَزِّينَ بِشَعْبِهِمْ مُغْتَرِّينَ بِكِتَابِهِمْ ، بَلْ ذَهَبَ
بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ عُلَمَاؤُهُمْ فَقَطْ . وَنَكَّرَ الْحَيَاةَ لِلتَّحْقِيرِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُمْ شَدِيدُو الْحِرْصِ عَلَى الْحَيَاةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي بُؤْسٍ وَشَقَاءٍ . ثُمَّ خَصَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ بِالذِّكْرِ ، عُرِفُوا بِشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى الْحَيَاةِ وَتَمَنِّي طُولِ الْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِحَيَاةٍ بَعْدَهَا ، فَقَالَ: (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) أَيْ أَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ حَتَّى
بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ عُلَمَاؤُهُمْ فَقَطْ . وَنَكَّرَ الْحَيَاةَ لِلتَّحْقِيرِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُمْ شَدِيدُو الْحِرْصِ عَلَى الْحَيَاةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي بُؤْسٍ وَشَقَاءٍ . ثُمَّ خَصَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ بِالذِّكْرِ ، عُرِفُوا بِشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى الْحَيَاةِ وَتَمَنِّي طُولِ الْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِحَيَاةٍ بَعْدَهَا ، فَقَالَ: (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) أَيْ أَنَّهُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ حَتَّى