فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43323 من 466147

لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: يَا لَيْتَنَا نَمُوتُ ، أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا لَكَانَ الْاحْتِجَاجُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّعْجِيزِ عَنْ لَفْظٍ يُحَرِّكُونَ بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ ، وَلَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْخَوَارِقِ الْكَوْنِيَّةِ ، وَلَمَا صَحَّ تَعْلِيلُ نَفِيِ التَّمَنِّي بِقَوْلِهِ: (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) فَإِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ صَرِيحٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ لَهُمْ مِنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ هُمْ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ عَاصُونَ مُقْتَرِفُونَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهَا الْعُقُوبَةَ ، لَا أَنَّ أَلْسِنَتَهُمْ عَاجِزَةٌ عَنِ النُّطْقِ بِكَلِمَةٍ تَدُلُّ عَلَى تَمَنِّي ، وَإِنْ كَذِبًا - وَكَثِيرًا مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ - وَقَدْ أَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْأَيْدِي ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَعْمَالِ تُزَاوَلُ بِهَا ؛ وَلِذَلِكَ جَرَى عُرْفُ اللُّغَةِ عَلَى جَعْلِهَا كِنَايَةً عَنِ الشَّخْصِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَامِلٌ مُطْلَقًا ، وَقَدْ خَتَمَ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ: (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) لِيُبَيِّنَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ فِي حُكْمِهِمْ بِأَنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ خَالِصَةٌ لَهُمْ ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ مِنَ الشُّعُوبِ مَحْرُومٌ مِنْهَا ، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ مِفْتَانًا عَلَى اللهِ - تَعَالَى - فَهُوَ ظَالِمٌ مِثْلَهُمْ .

لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: يَا لَيْتَنَا نَمُوتُ ، أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا لَكَانَ الْاحْتِجَاجُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّعْجِيزِ عَنْ لَفْظٍ يُحَرِّكُونَ بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ ، وَلَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْخَوَارِقِ الْكَوْنِيَّةِ ، وَلَمَا صَحَّ تَعْلِيلُ نَفِيِ التَّمَنِّي بِقَوْلِهِ: (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) فَإِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ صَرِيحٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ لَهُمْ مِنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ هُمْ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ عَاصُونَ مُقْتَرِفُونَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي يَسْتَحِقُّونَ عَلَيْهَا الْعُقُوبَةَ ، لَا أَنَّ أَلْسِنَتَهُمْ عَاجِزَةٌ عَنِ النُّطْقِ بِكَلِمَةٍ تَدُلُّ عَلَى تَمَنِّي ، وَإِنْ كَذِبًا - وَكَثِيرًا مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ - وَقَدْ أَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْأَيْدِي ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَعْمَالِ تُزَاوَلُ بِهَا ؛ وَلِذَلِكَ جَرَى عُرْفُ اللُّغَةِ عَلَى جَعْلِهَا كِنَايَةً عَنِ الشَّخْصِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَامِلٌ مُطْلَقًا ، وَقَدْ خَتَمَ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ: (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) لِيُبَيِّنَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ فِي حُكْمِهِمْ بِأَنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ خَالِصَةٌ لَهُمْ ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ مِنَ الشُّعُوبِ مَحْرُومٌ مِنْهَا ، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ مِفْتَانًا عَلَى اللهِ - تَعَالَى - فَهُوَ ظَالِمٌ مِثْلَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت