فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42944 من 466147

وقول الله تعالى:"ميثاقكم". هل الميثاق منهم أو هو ميثاق الله؟. طبعا هو ميثاق الله .. ولكن الله جل جلاله خاطبهم بقوله:"ميثاقكم"لأنهم أصبحوا طرفا فِي العقد .. وما داموا قد أصبحوا طرفا أصبح ميثاقهم .. ولابد أن نؤمن أن رفع جبل الطور فوق اليهود لم يكن لإجبارهم لأخذ الميثاق منهم حتى لا يقال أنهم أجبروا على ذلك .. هم اتبعوا موسى قبل أن يرفع فوقهم جبل الطور .. فلابد أنهم أخذوا منهجه باختيارهم وطبقوه باختيارهم لأن الله سبحانه وتعالى لم يبق الطور مرفوعا فوق رءوسهم أينما كانوا طوال حياتهم حتى يقال أنهم أجبروا .. فلو أنهم أجبروا لحظة وجوه جبل الطور فوقهم .. فإنهم بعد أن انتهت هذه المعجزة لم يكن هناك ما يجبرهم على تطبيق المنهج .. ولكن المسألة أن الله تبارك وتعالى .. حينما يرى من عباده مخالفة فإنه قد يخيفهم .. وقد يأخذهم بالعذاب الأصغر علهم يعودون إلي إيمانهم .. وهذا يأتي من حب الله لعباده لأنه يريدهم مؤمنين ..

ولكن اليهود قوم ماديون لا يؤمنون إلا بالمادة والله تبارك وتعالى أراد أن يريهم آية مادية على قلوبهم تخشع وتعود إلي ذكر الله .. وليس فِي هذا إجبار لأنه كما قلنا إنه عندما انتهت المعجزة كان يمكنهم أن يعودوا إلي المعصية .. ولكنها آية تدفع إلي الإيمان .. وقوله تعالى:"خذوا ما آتيناكم بقوة"لأن ما يؤخذ بقوة يعطى بقوة .. والأخذ بقوة يدل على عشق الآخذ للمأخوذ .. وما دام المؤمن يعشق المنهج فإنه سيؤدي مطلوباته بقوة .. فالإنسان دائما عندما يأخذ شيئا لا يحبه فإنه يأخذه بفتور وتهاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت