فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42819 من 466147

والمراد بالخزي في الحياة الدنيا, الذل والهوان مع الفضيحة بين الناس، إذ كانت العرب تعيرهم بقتلهم لذويهم، مع أنهم يفادون أسراهم، ثم ما تلا ذلك من قتل بنى قريظة وإجلاء بني النضير إلى أذرعات وأريحاء من الشام، وفي ذلك أعظم الخزي.

وتنكيير الخزي لتهويله. ووعيدهم بالعقاب على مخالفتهم التوراة مع أنها نسخت بالقرآن: أَما لأن ما فعلوه بقومهم، كان قبل البعثة. وهم كانوا حينئذ، مكلفين بالتوراة، أو لأن القرآن لا يقر الظلم، كما لم تقره التوراة.

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} : أَي أن هذا الخزي الذي نزل بهم في الدنيا، لا يكفر عنهم سيئاتهم، وإنما يصيرون إلى أشد أنواع العذاب يوم القيامة.

والمراد من قوله: {يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} : أنهم يعاقبون به وينتهون إليه.

وبهذا التفسير لا يقال: إن الرد إلى أشد العذاب يقتضى أنهم كانوا فيه قبل ذلك.

والتعبير بقوله {يُرَدُّونَ} بضمير الغيبة، للإيدان بعموم هذه العقوبة لمن يكون على هذا الكفر، وأَنها لا تختص بالمخاطبين من قبل، كما أن تحويل الكلام من أُسلوب الخطاب السابق إلى الغيبة هنا، يؤْذن بالإعراض عن خطابهم؛ لعظيم جرمهم.

{وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} : وليس الله بساهٍ عن أعمالهم القبيحة، التي من جملتها

هذا المنكر، بل هوعالم ومحيط بها، ومجازيهم عليها.

قد عاد الاقرآن إلى أسلوب الخطاب ف قوله لليهود: {وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .

بعد أسلوب الغيبة المؤْذن بالإعراض في قوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} .

للمبالغة في التهديد والوعيد.

ثم أكد الله عليهم الوعيد الشديد , مبينا السبب الذي من اجله استحقوه بقوله:

86 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ... } الآية.

أَي آثروا متا عها من نحو الرياسة والمال , وكل ما ينتفعون به من حظوظ عاجلة:

آثروه على نعيم الآخرة. فأَعرضوا عنها, وتركرا شرح الله. مع علمهم أن متاع الدنيا قليل. وأَن الآخرة خير للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت