فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42816 من 466147

ذكر الله بني إسرائيل في الآية السابقة , بأَهم الأَوامر التي أَخذوا العهد عليهم بالإتيان بها، وأنهم لم يأتمررا بها. ونقضوا الميثاق الذي واثقهم به.

وهنا، ذكَّرهم بأهم المنهيات, التي أخذ الميثاق عليهم في التوراة: بأَن ينتهوا عنها، فلم ينتهوا. على سياق الالتفاف إلى الخطاب الذي ختمت به الآية السابقة. فإن الميثاق بذلك - وإن كان على أسلافهم - غير أن المعاصرين منهم للدعودة الإِسلامية. يزعمون تمسكهم بالتوراة، وأنهم عاملون بها. فلذا خوطبوا بأنهم خالفوا ما أخذ عليهم فيها من المواثيق كما صنع أسلافهم. وذلك لإلزامهم بما يزعمون تمسكهم به.

وقدم توبيخهم على ترك امتثال الأوامر , على التوبيخ على عدم اجتناب المنهيات؛

لأَن الأوامر هي الاصل في التكاليف الشرعية. كل نهى عن فعل، أمر بضده. فالنهي عن

الزنى, أمر بالعفة , وهكذا , فالأَمر هو الأساس. والنهي تابع له.

84 - {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}

أخذ الله عليهم الميثاق بأ إلاَّ يسفك بعضهم دم بعض.: عبر عنه بقوله:

{لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} : إشعار بأن دم كل فرد من أفراد الأُمة , كأنه دم الآخر. فإذا سفكه فكأنه سفك دم نفسه.

وكذلك واثقهم ألا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم، كما بينه بقوله: {وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} : يدخل في معنى الإِخراج من الديار المنهى عنه: أن يتصدى الرجل لايذاء جاره، حتى يلجئه إِلى الخروج من داره.

ومن الإخراج: أن يكونوا سببا فيه، كما حدث من اليهود في خيانتهم لعهودهم مع المسلمين، إذ كانت خيانتهم لهم، سببا في إخراجهم من ديارهم حول المدينة عقايا لهم.

{ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} : ثم أنتم - أيها المعاصرون للنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أقررتم بهذا الميثاق، واعترفتم بلزوم العمل بمقتضاه، وأنتم تشهدون على أنفسكم باعترافكم به، ولزوم العمل بمفتضاه، وذلك مثل قولك: أقر فلان بكذا شاهدًا على نفسه.

أو المعنى: وأنتم تشهدون اليوم على أسلافكم: أنهم أقروا بهذا الميثاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت