فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42459 من 466147

وقال ابن عطية:"على فاعَلْتُكَ"، ثم قال:"ويظهر أنَّ الأصل فِي القراءتين: أفعلتك، ثم اختلف الإعلال، والذي يظهر أن"أَيَّدَ""فَعَّلَ لمجيء مضارعه على يُؤَيِّد بالتشديد، ولو كان أَيَّدّ بالتشديد بزنة"أَفْعَل"لكان مضارعه"يُؤْيِدُ"كـ"يُؤْمِنُ"من"آمن"وأما آيَدَ بالمدّ فَيحْتَاج فِي نقل مُضَارعة إلى سماع، فإن سُمِع"يُؤايِد"كـ"يُقَاتل"فهو"فَاعَلَ"فإن سمع"يُؤْيِد"كـ"يكرم"و"آيَد"فهو أَفْعَلَ، ذكر جميع ذلك أبو حَيّان فِي"المائدة"، ثم قال: إنه لم يظهر كلام ابن عطيّة فِي قوله: اختلف الإعلال"، وهو صحيح، إلاَّ أن قوله: والذي يظهر أن"أَيَّد"فِي قراءة الجمهور"فَعَّل " لا"أَفْعَل"إلى آخره فيه نظر؛ لأنه يُشْعِرُ بجواز شيء آخر متعذّر."

كيف يتوهّم أن"أَيَّدَ"بالتشديد فِي قراءة الجمهور بزنة"أَفَعْلَ"، هذا ما لا يقع.

و"الأَيْد": القوة.

قال عبد المطّلب: [الرجز]

648 -الْحَمْدُ لِلَّهِ الأعَزِّ الأَكْرَمِ ... أَيَّدَنَا يَوْمَ زُحُوفٍ الأَشْرَمِ

والصحيح أن"فَعَّلَ"و"أفْعَل"هنا بمعنى واحد وهو"قَوَّيْنَاهُ"، وقد فرق بعضهم بينهما، فقال:"أما المَدُّ فمعناه: القوة، وأما القَصْر فمعناه: التأييد والنصر"وهذا فِي الحقيقة ليس بفرق، وقد أبدلت بعض العرب فِي آيَدَ على أَفْعَلَ الياء جميعاً فقالت: آجَدَهُ أي قواه.

قال الزمخشري:"يقال: الحمد لله الذي آجَدَني بعد ضَعْف، وأوجدني بعد فَقْر".

وهذا كما أبدلوا من يائه جيماً فقالوا: لا أفعل ذلك جَدَ الدَّهْرِ أو مد الدهر، وهو إبدال لا يطّرد.

ومن إبدال الياء جميعاً قول الراجز: [الرجز]

649 -خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجِّ ... أَلْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ

يريد:"وأبو علي"و"بالعشي".

قوله:"بِرُوحِ القُدُسِ"متعلق بـ"أيدناه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت