فَوَيْلٌ الويل: شدة العذاب والهلاك، أو واد في جهنم بِأَيْدِيهِمْ أي مختلقا من عندهم لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا من الدنيا، وهم اليهود غيّروا صفة النبي في التوراة، وآية الرجم، وغيرهما، وكتبوها على خلاف ما أنزل. مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ من المختلق، مِمَّا يَكْسِبُونَ من الرشا: جمع رشوة.
لَنْ تَمَسَّنَا تصيبنا إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قليلة أربعين يوما مدة عبادة آبائهم العجل.
أَتَّخَذْتُمْ حذفت منه همزة الوصل، استغناء بهمزة الاستفهام عَهْداً ميثاقا منه بذلك. أَمْ تَقُولُونَ .. بل.
كَسَبَ سَيِّئَةً المراد بها هنا الكفر أو الشرك. وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ بالإفراد
والجمع، أي استولت عليه وأحدقت به من كل جانب، بأن مات مشركا فَأُولئِكَ روعي فيه معنى: من.
سبب النزول:
نزلت الآية (79)
في أهل الكتاب كما قال ابن عباس، أو في أحبار اليهود كما قال العباس: «الذين غيّروا صفة النّبي صلّى الله عليه وسلّم وبدلوا نعته» ، وكانت صفته في التوراة: أكحل، أعين، ربعة، جعد الشعر، حسن الوجه، فمحوه حسدا وبغيا، وقالوا: نجده طويلا أزرق، سبط الشعر.
ونزلت الآية (80)
كما
قال ابن عباس: قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة، ويهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس في النار، لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم واحد في النار من أيام الآخرة، فإنما هي سبعة أيام، ثم ينقطع العذاب، فأنزل الله في ذلك: وَقالُوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلى قوله خالِدُونَ.
وروى الطبري عن ابن عباس: أن اليهود قالوا: لن ندخل النار، إلا تحلة القسم، الأيام التي عبدنا فيها العجل أربعين ليلة، فإذا انقضت، انقطع عنا العذاب، فنزلت الآية
التفسير والبيان: