ومنهم من قال أصله:"أَوَلَ"مشتق من"آل يَئُول"، أي: رجع؛ لأنّ الإنسان يرجع إلى آله، فتحركت الواو، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، وتصغيره على"أُوَيْل"نحو:"مَال"و"مُوَيْل"و"بَاب"و"بُوَيْب"ويعزى هذا الكسَائِيِّ.
وجمعه:"آلُون"و"آلين"وهذا شاذٌّ كـ"أَهْلِين"؛ لأنه ليس بصفة ولا عَلَمٍ.
قال ابن كَيْسَان: إذا جمعتَ"آلا"قُلْتَ:"آلُونَ"، فإن جمعت"آلا"الذي هو [السَّراب] قلت:"آوَال"ليس إلاّ؛ مثل:"مَال وأَمْوَال".
واختلف فيه فقيل:"آل"الرجل قرابته كأهله.
وقيل من كان من شيعته، وإن لم يكن قريباً منه؛ قال: [الطويل]
فَلاَ تَبْكِ مَيْتاً بَعْدَ مَيْتٍ أَجَنَّهُ ... عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَآلُ أبِي بَكْرِ
ولهذا قيل: آل النبي من آمن به إلى آخر الدَّهْرِ، ومن لمؤ يؤمن به فليس بآله، وإن كان نسيباً له، كأبي لَهَبٍ وأبي طالب، ونقل بعضهم أن"الرَّاغب"ذكر فِي"المفردات أن"الآل"يطلق على الرَّجل نفسه."
واختلف فيه النُّحَاة: هل يضاف إلى الضمير أم لا؟
فذهب الكسائي، وأبو بكر الزبيدي، والنحاس إلى أن ذلك لا يجوز، فلا يجوز اللَّهم صَلِّ على محمَّد وآله، بل وعلى آل محمد، وذهب جَمَاعة، منهم ابن السِّيدِ إلى جوازه؛ واستدلُّوا بقوله عليه الصلاة والسلام لما سئل فقيل: يا رسول الله من آلُكَ؟ فقال:"آلِي كُلُّ تَقِيٍّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ"؛ وأنشدوا قول [عبدالمطلب] : [الكامل]
لاَهُمَّ إنَّ العَبْدَ يَمْنَعُ ... رَحْلَهُ فَامْنَعْ حَلاَلَكْ
وانْصُرْ عَلَى آل الصَّلِيبِ ... وَعَابِدِيهِ اليَوْمَ آلَكْ
وقول نُدْبَة: [الطويل]
أَنَا الفَارِسُ الحَامِي حَقِيقَةَ وَالِدِي ... وَآلِي كَمَا تَحْمِي حَقِيقَةَ آلِكَا
واختلفوا أيضاً فيه: هل يُضَاف إلى غير العُقَلاَء فيقال: آل"المدينة"وآل"مكة"؟