فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38376 من 466147

وقالوا في زماننا: تغيّر الجواب في بعض المسائل، لتغيّر الزمان، وخوف اندراس العلم والدّين.

منها: ملازمة العلماء أبواب السلاطين.

ومنها: خروجهم إلى القرى لطلب المعيشة.

ومنها: أخذ الأجرة لتعليم القرآن، والأذان، والإمامة.

ومنها: العزل عن الحرّة بغير إذنها.

ومنها: السلام على شربة الخمور، ونحوها، فأفتى بالجواز فيها، خشية الوقوع فيما هو أشدّ منها وأضرّ. كذا في «نصاب الأحساب» ، وغيره.

43 -ثم ذكر لزوم الشرائع لهم بعد الإيمان، فقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} خطاب لبني إسرائيل؛ أي: اقبلوا يا بني إسرائيل! وجوب الصلوات الخمس المفروضة، واعتقدوا فرضيتها، وأدوها بشرائطها، وأركانها، وآدابها في أوقاتها المحدودة لها، كصلاة المسلمين، فإن غيرها ك: لا صلاة {وَآتُوا الزَّكاةَ} ؛ أي: اعطوا الزكاة الواجبة في أموالكم، وأدوها إلى مستحقيها، كزكاة المؤمنين، فإن غيرها ك: لا زكاة. والزكاة: من زكى الزرع إذا نمى، فإنّ إخراجها يستجلب بركة في المال، ويثمر للنفس فضيلة الكرم، أو من الزكاة بمعنى الطهارة، فإنها تطهّر المال من الخبث، والنّفس من البخل {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} ؛ أي: صلوا الصلوات الخمس مع المصلين محمد وأصحابه في جماعتهم، فإنّ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة؛ لما فيها من تظاهر النّفوس، فإن الصلاة كالغزو والمحراب كمحل الحرب ولا بد للقتال من صفوف الجماعة، فالجماعة قوّة.

وخصّ الله سبحانه وتعالى الركوع بالذكر؛ تحريضا لليهود على الإتيان بصلاة المسلمين، فإن اليهود لا ركوع في صلاتهم، فكأنّه تعالى قال: صلّوا الصلاة ذات الركوع في جماعة. وقيل: لكونه ثقيلا على أهل الجاهلية. وقيل:

إنه أراد بالركوع جميع أركان الصلاة، والركوع الشرعيّ: هو أن ينحني المصلّي، ويمدّ ظهره وعنقه، ويفتح أصابع يديه، ويقبض على ركبتيه، ثم يطمئن راكعا ذاكرا بالذكر المشروع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت