فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37966 من 466147

وأما الوجه الثامن: وهو التمسك بقوله: {وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ} [الانفطار: 14] فالكلام عليه سيأتي إن شاء الله تعالى فِي مسألة الوعيد.

وأما الوجه التاسع: وهو قوله لم يوجد ما يدل على إذن الله عز وجل فِي الشفاعة لأصحاب الكبائر ، فجوابه أن هذا ممنوع والدليل عليه ما أوردنا من الدلائل الدالة على حصول هذه الشفاعة.

وأما الوجه العاشر: وهو قوله فِي حق الملائكة: {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ} [غافر: 7] فجوابه ما بينا أن خصوص آخر هذه الآية لا يقدح فِي عموم أولها.

وأما الأحاديث فهي دالة على أن محمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع لبعض الناس ولا يشفع فِي بعض مواطن القيامة ، وذلك لا يدل على أنه لا يشفع لأحد ألبتة من أصحاب الكبائر ، ولا أنه يمتنع من الشفاعة فِي جميع المواطن.

والذي نحققه أنه تعالى بين أن أحداً من الشافعين لا يشفع إلا بإذن الله ، فلعل الرسول لم يكن مأذوناً فِي بعض المواضع وبعض الأوقات ، فلا يشفع فِي ذلك المكان ولا فِي ذلك الزمان ، ثم يصير مأذوناً فِي موضع آخر وفي وقت آخر فِي الشفاعة فيشفع هناك والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت