فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37965 من 466147

وأما الوجه الثاني: وهو قوله تعالى: {مَا للظالمين مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] فالجواب عنه أن قوله: {مَا للظالمين مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ} نقيض لقولنا: للظالمين حميم وشفيع ، لكن قولنا للظالمين: حميم وشفيع موجبة كلية ، ونقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية ، والسالبة يكفي فِي صدقها تحقق ذلك السلب فِي بعض الصور ، ولا يحتاج فيه إلى تحقق ذلك السلب فِي جميع الصور ، وعلى هذا فنحن نقول بموجبه لأن عندنا أنه ليس لبعض الظالمين حميم ولا شفيع يجاب وهم الكفار ، فأما أن يحكم على كل واحد منهم بسلب الحميم والشفيع فلا.

وأما الوجه الثالث: وهو قوله: {مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شفاعة} [البقرة: 254] فالجواب عنه ما تقدم فِي الوجه الأول.

وأما الوجه الرابع: وهو قوله: {وَمَا للظالمين مِنْ أَنصَارٍ} [البقرة: 270] فالجواب عنه أنه نقيض لقولنا: للظالمين أنصار وهذه موجبة كلية فقوله: {وَمَا للظالمين مِنْ أَنصَارٍ} سالبة جزئية فيكون مدلوله سلب العموم وسلب العموم لا يفيد عموم السلب.

وأما الوجه الخامس: وهو قوله: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] فهذا وارد فِي حق الكفار وهو يدل بسبب التخصيص على ضد هذا الحكم فِي حق المؤمنين.

وأما الوجه السادس: وهو قوله: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] فقد تقدم القول فيه.

وأما الوجه السابع: وهو قول المسلمين: اللهم اجعلنا من أهل شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، فالجواب عنه أن عندنا تأثير الشفاعة فِي جلب أمر مطلوب وأعني به القدر المشترك بين جلب المنافع الزائدة على قدر الاستحقاق ودفع المضار المستحقة على المعاصي ، وذلك القدر المشترك لا يتوقف على كون العبد عاصياً فاندفع السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت