فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37878 من 466147

وفي قوله {واركعوا مع الراكعين} وجوه: أحدها أن اليهود لا ركوع فِي صلاتهم، فخص الركوع بالذكر تحريضاً لهم على الإتيان بصلاة المسلمين. وثانيها صلوا مع المصلين فلا تكرار لأن الأول أمر بإقامتها، والثاني أمر بالجماعة. وثالثها الركوع والخضوع لغة سواء، فيكون نهياً عن الاستكبار المذموم وأمراً بالتذلل للمؤمنين، ثم إنه سبحانه لما أمرهم بالإيمان والشرائع بناء على ما خصهم به من النعم رغبهم فِي ذلك بناء على مأخذ آخر، وهو أن التغافل عن أعمال البر مع حث الناس عليها مستقبح فِي العقول. والهمزة فِي {أتأمرون} للتقرير مع التقريع، والتعجيب من حالهم. والبر اسم جامع لأعمال الخير، ومنه بر الوالدين وهو طاعتهما وعمل مبرور مرضي. واختلف فِي البر ههنا. قال السدي: إنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله ثم يتركونها وينهونهم عن معصية الله ويرتكبونها. وقال ابن جريج. تأمرون الناس بالصلاة والزكاة وتتركونهما. أبو مسلم: كانوا قبل مبعث النبي يخبرون مشركي العرب أن رسولاً سيظهر منكم ويدعو إلى الحق ويرغبونهم فِي أتباعه، فلما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم حسدوه وأعرضوا عن دينه. الزجاج: يأمرون الناس بالصدقة ويشحون بها. وقيل: يأمرون من نصحوه فِي السر من أقاربهم وغيرهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يتبعونه. وقيل: يأمرون غيرهم باتباع التوراة وهم يخالفونها لأنهم وجدوا فيها ما يدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ثم ما آمنوا به. وقيل: لعل المنافقين من اليهود كانوا يأمرون باتباعه فِي الظاهر وينكرونه صلى الله عليه وسلم فِي الباطن، فوبخهم الله على ذلك. والنسيان هو السهو الحادث بعد حصول العلم، والناسي غير مكلف فكيف يتوجه الذم على ما صدر عنه؟ فإذن المراد وتغفلون عن حق أنفسكم وتعدلون عما لها فيه من النفع {وأنتم تتلون الكتاب} أي التوراة وتدرسونها وتعلمون ما فيها من أعمال البر ومن نعت محمد صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت