فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37864 من 466147

البيت لابن مقبل، وفسر الظن فيه بالوجهين، فقال: أبو عبيدة يقول: اليقين فيهم كعسى، وعسى شك. وقال شمر عن أبي عمرو الشيباني: معناه ما يظن بهم من الخير فهو واجب، وعسى من الله واجب.

والعرب تقول لليقين: ظن، وللشك: ظن، لأن في الظن طرفا

من اليقين. قال الله تعالى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) } [الحاقة: 20] ، وقال: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} [الكهف: 53] ، وقال: {إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا} [البقرة: 230] كل هذا بمعنى اليقين.

وقال دريد بن الصمة:

فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بَأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُمُ فِي الفَارِسِيِّ المُسَرَّدِ

أي: أيقنوا.

وحكى الزجاج عن بعض أهل اللغة: أن الظن يقع في معنى العلم[الذي لم تشاهده، وإن كان قد قام في نفسك حقيقة.

وقال أبو عباس: إذا كانت براهين العلم]أكثر من اعتراضات الشك، كان الظن يقينًا وعلمًا. وإذا كانت اعتراضات الشك أكثر من اعتراضات اليقين كان الظن كذباً. وإذا كانت اعتراضات اليقين واعتراضات الشك سواء كان ذلك ظنا، أي: كان الظن شكا.

وقال الليث: الظن يكون اسما ومصدرا، تقول: ظننت ظنا، هذا مصدر، وتقول: ظني به حسن، وما هذه الظنون، لما صيرته اسمًا جمعته، كقول النابغة:

أَتَيتُك عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي ... عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ

وحدُّ الظن: الشك الذي يرجح فيه أحد النقيضين على الآخر، الظن: اليقين، لأنه يقوي أحد النقيضين بعد الشك حتى يصير إلى اليقين، وقد أفصح عن ذلك أوس بن حجر في قوله:

الأَلمَعِيُّ الذِي يَظُنُ لَكَ الظَّـ ... ـنَّ كَمَنْ قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت