فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37862 من 466147

وقال الأخفش: الكناية راجعة إلى كل واحد منهما، أراد وإن كل خصلة منها لكبيرة، كقوله: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} [المؤمنون: 50] ، أراد كل واحد منهما قال الشاعر:

والْمُسْيُ والصُّبْحُ لاَ فَلَاحَ مَعَهْ

وقيل: رد الهاء إلى الصلاة، لأن الصبر داخل في الصلاة، كقوله: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] ، لأن رضى الرسول داخل في رضى الله تعالى. وقال حسان:

إِنَ شَرْخَ الشَّبَابِ والشَّعْرِ الأَسْـ ... ـوَدِ ما لم يُعَاصَ كَانَ جُنُونَا

ولم يقل: يعاصيا، لأن الشَّعر الأسود داخل في الشباب.

وقال الحسين بن الفضل: رد الكناية إلى الاستعانة، لأن (استعينوا) يدل على المصدر.

والأصل في هذا وأمثاله أن العرب تذكر شيئين، ثم تخبر عن أيهما شاءت، فتكتفي بالخبر عن أحدهما عن الثاني، لأن فيه دلالة على الثاني كقوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] ، وقوله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 112] وقول الشاعر:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأيُ مُخْتَلِفُ

45 -وقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} . أصل الخشوع في اللغة: السكون، قال الله تعالى {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} [طه: 108] ، أي سكنت، ويقال: جدار خاشع، إذا تداعى واستوى مع الأرض.

قال النابغة:

وَنُؤْيٌ كَجِذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت