فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42928 من 466147

وقوله: {قالوا سمعنا وعصينا} يحتمل أنهم قالوه فِي وقت واحد جواباً لقوله: {واسمعوا} وإنما أجابوه بأمرين لأن قوله: {اسمعوا} تضمن معنيين معنى صريحاً ومعنى كنائياً فأجابوا بامتثال الأمر الصريح وأما الأمر الكنائي فقد رفضوه وذلك يتضمن جواب قوله: {خذوا ما آتيناكم بقوة} أيضا لأنه يتضمن ما تضمنه {واسمعوا} وفي هذا الوجه بعد ظاهر إذ لم يعهد منهم أنهم شافهوا نبيهم بالعزم على المعصية وقيل: إن قوله: {سمعنا} جواب لقوله: {خذوا ما آتيناكم} أي سمعنا هذا الكلام، وقوله: {وعصينا} جواب لقوله: {واسمعوا} لأنه بمعنى امتثلوا ليكون كل كلام قد أجيب عنه ويبعده أن الإتيان فِي جوابهم بكلمة {سمعنا} مشير إلى كونه جواباً لقوله: {اسمعوا} لأن شأن الجواب أن يشتمل على عبارة الكلام المجاب به وقوله: ليكون كل كلام قد أجيب عنه قد علمت أن جعل {سمعنا وعصينا} جواباً لقوله: {واسمعوا} يغني عن تطلب جواب لقوله: {خذوا} ففيه إيجاز، فالوجه فِي معنى هذه الآية هوما نقله الفخر عن أبي مسلم أن قولهم: {عصينا} كان بلسان الحال يعني فيكون {قالوا} مستعملاً فِي حقيقته ومجازه أي قالوا: سمعنا وعصوا فكأن لسانهم يقول عصينا.:

ويحتمل أن قولهم {عصينا} وقع فِي زمن متأخر عن وقت نزول التوراة بأن قالوا عصينا فِي حثهم على بعض الأوامر مثل قولهم لموسى حين قال لهم: ادخلوا القرية {لن ندخلها أبداً} [المائدة: 24] وهذان الوجهان أقرب من الوجه الأول.

وفي هذا بيان لقوله فِي الآية الأولى: {ثم توليتم من بعد ذلك} [البقرة: 64] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 592 - 593}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت