فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42835 من 466147

قوله تعالى: {فقليلاً ما يؤمنون} أي قليلاً إيمانهم؛ وعلى هذا تكون {ما} إما مصدرية؛ وإما زائدة لتوكيد القلة؛ وهل المراد بالقلة العدم، أو هي على ظاهرها؟ المعنى الأول أقرب؛ لأن الظاهر من حالهم عدم الإيمان بالكلية؛ ولا يمتنع أن يراد بالقلة العدم إذا دلت عليه القرائن الحالية، أو اللفظية -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيتين: إثبات رسالة موسى؛ لقوله تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب)

1 -ومنها: تأكيد الخبر ذي الشأن - وإن لم ينكر المخاطب؛ لقوله تعالى: {ولقد آتينا} ؛ فإنها مؤكدة بثلاث مؤكدات مع أنه لم يخاطب بها من ينكر؛ وتأكيد الكلام يكون في ثلاثة مواضع: -

أولاً: إذا خوطب به المنكِر، وقد قال علماء البلاغة: إنه في هذه الحال يؤكد وجوباً -

ثانياً: إذا خوطب به المتردد؛ وقد قال علماء البلاغة: إنه في هذه الحال يؤكد استحساناً -

ثالثاً: إذا كان الخبر ذا أهمية بالغة فإنه يحسن توكيده - وإن خوطب به من لم ينكر، أو يتردد -

3 -ومن فوائد الآيتين: أن من بعد موسى من الرسل من بني إسرائيل تبع له؛ لقوله تعالى: {وقفينا من بعده بالرسل} ؛ ويشهد لهذا قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدًى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار} (المائدة: 44)

4 -ومنها: ثبوت رسالة عيسى؛ لقوله تعالى: (وآتينا عيسى بن مريم البينات)

5 -ومنها: أن من ليس له أب فإنه ينسب إلى أمه؛ لأن عيسى عليه السلام نسب إلى أمه -

وبهذا نعرف أن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن أم

من ليس له أب شرعاً هي عصبته؛ فإن عدمت فعصبتها - خلافاً لمن قال: إن أمه ليس لها تعصيب؛ ويظهر أثر ذلك بالمثال: فلو مات من ليس له أب عن أمه، وخاله: فلأمه الثلث والباقي لخاله - على قول من يقول: إن الأم لا تعصيب لها؛ أما على القول الراجح: فلأمه الثلث فرضاً، والباقي تعصيباً -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت