فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42806 من 466147

والاستفهام في (أوَ لَا يَعْلَمُونَ) : إنكاري: مؤْذن بشناعة نفاق المنافقين منهم، وقبح اللوم من أصحابهم لهم، على اطلاع المؤمنين على صفة الرسول وغيرها في التوراة، مع علمهم أن الله يعلم سرهم ونجواهم.

{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) }

المفردات:

{أُمِّيُّونَ} : جمع أُمي، وهو الذي لأ يقرأ ولا، يكتب، منسوب إِلى الأم، إِيذانا بأنه - في الخلو عن العلم والكتابة - كما ولدته أُمه.

{أَمَانِيَّ} : جمع: أُمنية، وهي في الأصل، ما يقدره الإِنسان في نفسه، مأْخوذة من مَنَى، إذا قَدَّر. والمراد بها هنا الأَكاذيب التي أَخذوها عن شَياطينهم المحرفين للتوراة، كما قاله ابن عباس ومجاهد.

{فَوَيْلٌ لَهُمْ} : الويل في الأصل، مصدر لا فعل له من لفظه، مثل ويح، والمعنى هلاك لهم وشدة عذاب. وهي كلة دعاءٍ.

التفسير

بعد أن بين الله - سبحانه - جنايات اليهود في ماضيهم وحاضرهم، وفي جملتها تحريفهم لكتاب الله التوراة، من بعد ما عقلوه، عقَّب ذلك بذكر فريق جاهل منهم: تأَثر بتحريف أحبارهم، وضل بإضلالهم، وهم الأُميون فقال:

78 - {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ ... } الآية.

أي ومن هؤُلاء اليهود، عوام جهلة: لا يعرفون القراءَة ولا الكتابة، فلا يقرءُون التوراة، لا يتحققون مما فيها. ومدى علمهم بها أماني مدسوسة وأكاذيب باطلة، تلقوها عن رؤسائهم وأحبارهم، وعملوا بها تقليدًا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت